حسن الأمين

88

مستدركات أعيان الشيعة

الاسم الأعجمي ( Occomogrphy ) فلم يعرفه الأوربيون إلا أخيرا في القرن التاسع عشر ، بعد رحلة الاستكشاف البحرية ( تشالنجر ) ، التسمية العربية جاءت قبل ذلك بكثير على يد ( ابن ماجد ) ، عنوان كتابه ( الفوائد في أصول علم البحار والقواعد ) . وعنوان الكتاب الثاني : ( حاوية الاختصار في أصول على البحار ) . هو إذن صاحب التسمية العربية لهذا الاسم . يقول الدكتور عبد العليم : . . . وبدأت أتتبع تاريخ وحياة ابن ماجد وأصدرت كتابي عنه ( ابن ماجد الملاح ) . كنت متشككا في أنه هو الذي أرشد الملاح البرتغالي ( فاسكو دى گاما ) ، وفعلا ، لم يكن هو مرشده ، وإنما بحار هندي . ولم يكن ابن ماجد مجرد ملاح ، فقد درس بعض الظواهر الطبيعية في البحر مثل التيارات ، ولون ماء البحر ، كما وصف طبيعة القاع ، ورصد بعض أنواع الحيوانات والطيور البحرية ، ووضع أسماء ومصطلحات عربية علمية جميلة . أبو جعفر أحمد بن محمد المروروزي ( أو المروزي ) هذا القاضي الشاعر الذي صحب الخلفاء الفاطميين الثلاثة : المهدي والقائم ثم المنصور ، يدعى أيضا « المرودي » فلا نثق إذن بلقبه . كان أبوه « محمد بن عمر المروروذي » أول قاض شيعي بالقيروان . ويقول أبو العرب في طبقاته أنه « تطاول على رجال صالحين فضربهم وحبسهم ، وأتى عبيد الله من سجلماسة فاقره على القضاء . . . » . ويظهر أنه تمادى في التنكيل بأهل السنة حتى كثر منه التشكي إلى المهدي فعزله وعذبه ثم قتله . وتولى ابنه القضاء إلى زمن المنصور ، فنجد بعض أخباره في سيرة الأستاذ جوذر ( 25 ) . ويروي لنا ابن خلكان في ترجمة المنصور العبيدي شاهدا على بديهة المروزي في استحضاره من الشعر المأثور ما يناسب المقام . وهي رواية وردت أيضا مفصلة في « اتعاظ الحنفاء » للمقريزي . ولم نجد من شعر المروروذي إلا بضعة أبيات من أرجوزة مطولة تغني فيها بمناقب الفاطميين ، وتعرض في هذه الأبيات إلى انتصار المنصور على أبي يزيد . وعثرنا على أبيات أخرى في مدح المنصور ، في تاريخ ابن حماد . المقطوعة الأولى : سرنا وقد حل بقرب طبنة وصار منه أهلها في محنة فأعظم الله العزيز المنة وبدلوا من بعد نار جنة . . . وبعدها باجة أيضا أفسدا وأهلها أجلى ومنها شردا وهدم الأسواق والقصورا والدور قد فتش والقبورا ثم إلى مدينة مرضية أسست على التقوى مرضية فحل في عسكره المسيلة في هيئة كاملة جميلة ثم أتى بسكرة النخيل قد اغتدى في زيه الجميل المصدر : البكري المغرب ص 51 إلى 59 . المقطوعة الثانية : لما قرب المنصور منها ( من باغاية ) أنشده أبو يعلى المروزي : لقد تاهت بطلعتك الغروب كما ابتهجت بدولتك القلوب لقد زهت الخلافة إذ حداها نجيب راح يحمله النجيب المصدر : ابن حماد : أخبار ملوك بني عبيد ، نشر فوندار هايدن ، الجزائر 1927 ص 25 . المقطوعة الثالثة : بعد قتل أبي يزيد قال أبو يعلى المروزي : يا خير من وهب العهود بعهده وحكى لنا بالعهد سيرة جده عجبا لمعتوه يحدث نفسه بوساوس فيها شقاوة جده عاداك ، وانسلخ الشقي من الهدى حتى أمرت بسلحه من جلده المصدر : ابن حماد : أخبار . . . ص 27 . التعليق : الأقرب إلى الظن عندنا أن أبا يعلى هذا - وأيضا أبو جعفر وأبو يحيى - إنما هو المروروذي شاعر المنصور وقاضيه . المعلوم أن المروروذي رافق المنصور أثناء مطاردته لصاحب الحمار . وهو في المقطوعة الأخيرة ، يشير إلى عملية سلخه وحشو إهابه بالتبن للتشفي منه . وقد رأينا وصفا لهذه النهاية الفظيعة عند الأيادي . الشيخ أحمد المطهر الساوجي ولد في سنة 1355 وتوفي أول رمضان 1411 قرأ المقدمات والمبادىء في قم ثم حضر على أعلامها منهم السيد محمد الداماد والسيد محمد حسين الطباطبائي وفي حدود 1385 هاجر إلى النجف الأشرف وحضر على السيد أبو القاسم الخوئي ثم اشتغل بالتدريس والتأليف وعاد مدرسا ومؤلفا وبعد الثورة الإسلامية عينه الامام الخميني إماما للجمعة في مدينة ساوه . له مؤلفات عديدة بالفارسية والعربية أهمها : مستند تحرير الوسيلة في عدة مجلدات طبع في قم . ( 1 ) أحمد ملا الأعرج توفي سنة 1301 . من فضلاء الهند ، وأصله من كشمير وقدم في شبابه إلى لكهنو وأكمل دراسته فيها وأجيز من بعض علمائها ، وكانت شهرته في علم النحو ، ومن مؤلفاته : حل غاية البيان ، وهو في علم الصرف العربي ، وله حاشية على الصحيفة الكاملة . أحمد الشيخ مهذب الدين الحيدرآبادي البصري ابن عبد الرضا أو رضا ولد سنة 1020 وتوفي سنة 1085 على الأرجح في التاريخين . كان فقيها أصوليا محدثا متقنا لعلمي المعاني والبيان والفلكيات . ومن سنة 1068 إلى سنة 1080 وجد في خراسان ويرجح أنه وجد سنة 1081 في

--> ( 1 ) الشيخ محمد السمامي .